الشيخ محمد إسحاق الفياض

288

المباحث الأصولية

عدم حجيته ، باعتبار انه من افراد خبر الواحد . والجواب أولًا : ان أدلة حجية اخبار الآحاد مختصة بالاخبار الحسية فلا تشمل الاخبار الحدسية ، وحيث إن خبر السيد عن عدم حجية اخبار الآحاد خبر حدسي فلا يكون مشمولًا لها ، ومن هنا قلنا إن الاجماع المنقول بخبر الواحد لا يكون مشمولًا لأدلة حجية اخبار الآحاد . وثانياً : انه معارض بنقل الشيخ الطوسي قدس سره الاجماع على حجية اخبار الآحاد ، فيسقط من جهة المعارضة . وثالثاً : ان مدلول خبر السيد عدم حجية مطلق اخبار الآحاد أعم من أن تكون اخبار العدول أو الثقة أو الضعاف ، ومدلول أدلة حجية اخبار الآحاد التي عمدتها سيرة العقلاء الممضاة شرعاً اخبار الثقة ، وحيث إن السيد ثقة فيكون خبره حجة ، فاذن تقع المعارضة بين خبر السيد وأدلة حجية اخبار الثقة ، وحيث إن نسبة خبر السيد إلى أدلة حجية اخبار الثقة ، نسبة العام إلى الخاص والمطلق إلى المقيد ، فلابد من تقييد إطلاقه بغير اخبار الثقة تطبيقاً لقاعدة حمل المطلق على المقيد . ونتيجة ذلك هي اختصاص عدم حجية اخبار الآحاد الذي هو مدلول خبر السيد بغير اخبار الثقة . ورابعاً : ان أدلة الحجية لا يمكن ان تشمل خبر السيد ، لأنها لو تشمل خبره ، لكان حجة ، فإذا كان حجه ، فمعناه ان اخبار الآحاد لا تكون حجة منها خبره لأنه خبر الواحد ، فإذن يلزم من فرض حجية خبر السيد عدم حجيته ، وما يلزم من فرض حجيته عدم حجيته ، فحجيته مستحيلة . وان شئت قلت إن خبر السيد لا يمكن ان يكون مشمولًا لاطلاق أدلة